الصالحي الشامي

13

سبل الهدى والرشاد

القطة التي ربطتها فلا هي أطعمتها ولا هي سقتها ) ( 1 ) . قال أحمد بن صالح : الصواب حرمان . وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رأيت جهنم يحطم بعضها على بعض ورأيت عمرا بن عامر الخزاعي يجر قصبه وهو أول من سيب السوائب ) ( 2 ) . وروى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله وأبي بن كعب رضي الله عنهما قالا : بينما نحن صفوفا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر أو العصر إذ رأيناه يتناول شيئا بين يديه في الصلاة ليأخذه ثم يتناوله ليأخذه ثم حيل بينه وبينه ، ثم تأخر وتأخرنا ثم تأخر الثانية وتأخرنا فلما سلم ، قال أبي بن كعب : يا رسول الله ، رأيناك اليوم تصنع في صلاتك شيئا لم تكن تصنعه ، قال : ( اني عرضت لي الجنة بما فيها من الزهرة والنضرة ، فتناولت قطفا منها لاتيكم به ولو أخذته لأكل منه من بين السماء والأرض لا ينقصونه فحيل بيني وبينه ، ثم عرضت علي النار فلما وجدت حر شعاعها ، تأخرت ، وأكثر من رأيت فيها النساء اللاتي ان ائتمن أفشين وان سئلن أخفين وان أعطين لم يشكرن ، ورأيت فيها لحي بن عمرو يجر قصبه في النار وأشبه من رأيت به معبد بن أكتم ) قال معبد : أي رسول الله يخشى على من شبهه فإنه والد ، قال : ( لا ، أنت مؤمن وهو كافر ، وهو أول من جمع العرب على عبادة الأصنام ) . ورواه أيضا عن أبي بن كعب ( 3 ) رضي الله عنهما .

--> ( 1 ) انظر المجمع 2 / 88 . وهو عند الطبراني في الكبير 17 / 315 . ( 2 ) أخرجه البخاري 6 / 69 . والبيهقي في الكبرى 3 / 341 وانظر ذار المسير لابن الجوزي 2 / 437 . والدر المنثور 2 / 338 . ( 3 ) انظر المجمع 2 / 87 ، 88 . وابن كثير في التفسير 4 / 386 .